يُنظر أحيانًا إلى ملفّ البيئة والطاقة النظيفة بوصفه رفاهية تخصّ الدول الغنية، بينما تنشغل الاقتصادات النامية بأولويات أكثر إلحاحًا. لكن هذه القراءة، على شيوعها، قد تكون مكلفة على المدى الطويل، لأنها تفوّت على مصر تحديدًا فرصة تاريخية.
ميزة نسبية لا يجوز إهدارها
تمتلك مصر ما تحلم به دولٌ كثيرة: سطوع شمسٍ يكاد يكون على مدار العام، وسواحل واسعة صالحة لطاقة الرياح، وموقع يربط ثلاث قارات. هذه ليست مجرّد معطيات جغرافية، بل رأس مالٍ يمكن أن يتحوّل إلى صادرات طاقة نظيفة، وصناعات خضراء، وفرص عملٍ لأجيالٍ قادمة.
غير أنّ الفرصة وحدها لا تصنع نجاحًا. المطلوب إطار استثماري واضح، وحوافز تجذب رأس المال، وربط بين مراكز البحث والصناعة. الدول التي تأخّرت في هذا السباق دفعت الثمن لاحقًا مضاعفًا. والاقتصاد الأخضر، في نهاية المطاف، ليس شعارًا بيئيًا بقدر ما هو حساب اقتصادي بارد يعرف أين يذهب العالم غدًا.