يشهد ملف السيارات الكهربائية في مصر زخماً متصاعداً مع توسّع شبكة محطات الشحن على المحاور والطرق السريعة الرئيسية، بعدما ظلّ نقص البنية التحتية لسنوات هو العائق الأكبر أمام إقبال المستهلكين. وتتّجه شركات محلية ودولية إلى إنشاء نقاط شحن سريعة في المدن الكبرى وعلى الطرق الرابطة بينها، بما يقلّص القلق من نفاد الشحن أثناء الرحلات الطويلة.
عوامل تشجّع على التحوّل
يمثّل انخفاض تكلفة التشغيل مقارنة بسيارات الوقود التقليدي حافزاً قوياً للمشترين، إذ تعدّ تكلفة الكيلومتر المقطوع كهربائياً أقل بكثير، فضلاً عن قلّة أعطال المنظومة الكهربائية وبساطة صيانتها نسبياً. كما تسهم الإعفاءات الجمركية على بعض الطرازات في تقريب أسعارها من متناول شريحة أوسع.
ورغم ذلك، لا تزال هناك تحديات قائمة تتعلق بأسعار الطرازات المتقدمة وأوقات الشحن مقارنة بسرعة تعبئة الوقود، إضافة إلى الحاجة لتوعية المستهلكين بطبيعة الاستخدام والصيانة. ويرى مختصون أن السنوات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مدى سرعة تبنّي المصريين لهذا النوع من السيارات.
وتبقى المعادلة مرهونة بمدى استمرار التوسّع في محطات الشحن وتنوّع المعروض من الطرازات بأسعار تنافسية، وهو ما قد يجعل من التنقل الكهربائي خياراً واقعياً لا رفاهية محدودة خلال المدى المنظور.