تشهد محافظة العُلا شمال غرب المملكة العربية السعودية إقبالاً متزايداً من السياح العرب هذا الصيف، بعد إطلاق برنامج فعاليات موسمي يجمع بين الطبيعة الصحراوية الفريدة والإرث النبطي المسجّل على قائمة التراث العالمي لليونسكو. وتراهن الوجهة على مناخها الليلي المعتدل نسبياً لجذب زوار المنطقة الباحثين عن تجربة مختلفة بعيداً عن ازدحام الوجهات الساحلية.
جولات فلكية بين الصخور
من أبرز ما يقدّمه الموسم رحلات رصد النجوم في صحراء العُلا، حيث تنخفض درجات الإضاءة الصناعية إلى حدها الأدنى، ما يتيح مشاهدة درب التبانة بوضوح نادر. وتنظّم جهات محلية جولات مسائية مصحوبة بمرشدين متخصصين بين مقابر مدائن صالح المنحوتة في الصخر، مع سرد لقصص الحضارة النبطية التي ازدهرت في المنطقة قبل آلاف السنين.
تجربة العُلا الليلية تمنح الزائر إحساساً بأنه يسير عبر متحف مفتوح تحت سماء صافية، وهو ما يصعب تكراره في وجهات أخرى.
وينصح خبراء السياحة بحجز الإقامة مبكراً نظراً لمحدودية عدد النُزل البيئية في المنطقة، مع تفضيل الزيارة خلال ساعات الصباح الباكر والمساء لتجنّب حرارة النهار. كما تتوفر رحلات جوية داخلية مباشرة إلى مطار العُلا من عدة مدن خليجية، ما يسهّل الوصول للعائلات والمجموعات.


