يشهد قطاع الضيافة العالمي تحوّلاً متسارعاً نحو الاستدامة، مع تزايد أعداد المسافرين الذين باتوا يضعون البُعد البيئي ضمن معايير اختيار الفندق. وتشير تقارير صناعة السياحة إلى أن شريحة واسعة من الزوار، وخصوصاً من الأجيال الشابة، مستعدة لتفضيل الإقامات التي تتبنّى ممارسات مسؤولة تجاه البيئة والمجتمع المحلي.
ماذا تعني الإقامة المستدامة؟
تتنوع مظاهر الاستدامة الفندقية بين الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، وترشيد استهلاك المياه، والاستغناء التدريجي عن البلاستيك أحادي الاستخدام، وصولاً إلى دعم المنتجات والحرفيين المحليين في وجبات النزلاء ومرافقهم. وتحرص سلاسل فندقية كبرى على إبراز شهاداتها البيئية كعنصر تسويقي يعزّز ثقة الزائر.
الاستدامة لم تعد رفاهية تسويقية، بل أصبحت معياراً يؤثر فعلياً في قرار الحجز لدى شريحة متنامية من المسافرين.
ورغم هذا التوجه، ينبّه المختصون إلى ظاهرة «التخضير الزائف» التي تلجأ إليها بعض المنشآت للترويج دون تطبيق حقيقي. لذا ينصحون المسافر بالتحقق من الشهادات البيئية المعتمدة وقراءة تجارب النزلاء السابقين قبل الحجز، لضمان أن تكون الإقامة مستدامة فعلاً لا شعاراً.


