برزت خلال الأشهر الأخيرة موجة من الشركات الناشئة في المنطقة العربية تركّز على توظيف الذكاء الاصطناعي في الزراعة، سعياً لمعالجة تحديات شحّ المياه وتقلّب المناخ. وتقدّم هذه الشركات حلولاً تعتمد على أجهزة استشعار موزّعة في الحقول ترصد رطوبة التربة وحالة النبات لحظة بلحظة.
تعمل هذه الأنظمة على تحليل الصور الملتقطة من الطائرات المسيّرة أو من كاميرات ثابتة للكشف المبكر عن الآفات ونقص العناصر الغذائية، ما يتيح للمزارع اتخاذ قرارات دقيقة قبل تفاقم المشكلات. وتشير تقديرات أولية إلى أن هذه الحلول قد تخفض استهلاك المياه بنسب معتبرة.
الرهان الأساسي لهذه الشركات هو تحويل الزراعة من ممارسة تعتمد على الخبرة الحدسية إلى قرارات مبنية على بيانات دقيقة.
ويبقى التحدي الأكبر أمام هذه المشاريع هو الوصول إلى صغار المزارعين وإقناعهم بجدوى التقنية، إلى جانب توفير نماذج تسعير مرنة تناسب الحيازات الصغيرة. ويعوّل روّاد الأعمال على شراكات مع جهات حكومية وتعاونيات زراعية لتوسيع نطاق الانتشار.


