نجح فريق من علماء الأحياء البحرية في جمع عيّنات من كائنات مجهرية تعيش في واحدة من أكثر البيئات قسوة على كوكب الأرض، وهي قاع خندق ماريانا الذي يتجاوز عمقه عشرة آلاف متر تحت سطح البحر. وتتحمّل هذه الكائنات ضغطاً يفوق ضغط سطح البحر بمئات المرّات وظلاماً دامساً وبرودة شديدة.

وأظهرت التحاليل أن هذه الميكروبات تعتمد على تفاعلات كيميائية بدلاً من ضوء الشمس للحصول على طاقتها، وهو ما يُعرف بالتخليق الكيميائي. وتساعد دراسة آليات بقائها على فهم حدود الحياة على الأرض.

صلة بالبحث عن حياة خارج كوكبنا

يرى العلماء أن هذه الاكتشافات تحمل دلالات تتجاوز المحيطات، إذ إن بيئات مشابهة يُعتقد بوجودها تحت الأسطح الجليدية لأقمار مثل «أوروبا» التابع للمشتري و«إنسيلادوس» التابع لزحل. وإذا كانت الحياة قادرة على الازدهار في ظروف قاسية على الأرض، فقد تكون ممكنة في عوالم أخرى.

وتخطّط البعثة لمواصلة أخذ العيّنات خلال المواسم المقبلة لبناء قاعدة بيانات شاملة عن التنوّع البيولوجي في الأعماق السحيقة.